محمد بن عبد الرحمن الإيجي
139
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
فيأكل هو وضيفه من بيوتهم ، فخافوا أن يكون أكلاً بغير حق ، ويلحقهم إثم لقوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ، فنزلت ، أي : ليس على الضعفاء ، ولا على أنفسكم حرج في ذلك أو كانوا يخرجون إلى الغزو ويدفعون مفاتيح أبوابهم إلى هؤلاء القاعدين ، ويأذنون أن يأكلوا من بيوتهم ، وهم يتحرجون ، ولا يأكلون فنزلت رخصة لهم ، ولغيرهم أن يأكلوا من بيوت هؤلاء أو كان هؤلاء المرضى من الأعمي ، وغيره يتنزهون عن مؤاكلة الأصحاء ، فنزلت ، أو معناه ليس على الأعمى والأعرج ، والمريض حرج في القعود عن الغزو ، ولا عليكم أن تأكلوا من هذه البيوت ، وقوله : ( أن تأكلوا من بيوتكم ) ، أي : التي فيها أزواجكم ، وعيالكم ، وعن بعض المفسرين : ذكره ليعطف عليه الباقي ليعلم أن بيوت الأقارب كبيت نفسه ، فلا يحترز عنها بوجه ، ( أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ) ، عطف على ما بعد من أي : أن تأكلوا عما في يده وتصرفه وملك المفاتح كناية عن ذلك ( كالناطور ) جاز له أن يأكل من البستان ، والراعي من لبن الغنم ، والمأذون مما في بيت بيده مفاتحه ، أو عطف على ما يضاف البيوت إليه أي : بيوت الذين ملكتم مفاتحهم وهم المماليك ، ( أَوْ صَدِيقِكُمْ ) ، أو بيوت